النشاط الاقتصادي العربي في البيرو

ثقة متزايدة واستثمارات استراتيجية في قطاعات رئيسية في البيرو

النشاط الاقتصادي العربي في البيرو

ثقة متزايدة واستثمارات استراتيجية في قطاعات رئيسية في البيرو

$3B

مليارات دولار أمريكي
إجمالي استثمارات شركة DP World في البيرو منذ عام 2010

$39.4M

مليون دولار أمريكي
قيمة واردات البيرو من المملكة العربية السعودية في عام 2023

$3B

مليارات دولار أمريكي
إجمالي استثمارات شركة DP World في البيرو منذ عام

$39.4M

مليون دولار أمريكي
قيمة واردات البيرو من المملكة العربية السعودية في عام 2023

دي بي وورلد (DP World)

تُعد دي بي وورلد، المزود العالمي الرائد لحلول سلاسل التوريد ومقرها دبي، من أبرز المستثمرين في البنية التحتية للموانئ في البيرو. حققت شركة دي بي وورلد كاياو، فرعها التشغيلي في البيرو، نموًا قياسيًا في عام 2024 من خلال توسعة بقيمة مليار دولار أمريكي، مما عزز من قدرة الحاويات وجهود الاستدامة [1]. ومنذ عام 2010، استثمرت دي بي وورلد أكثر من 3 مليارات دولار في البنية التحتية بميناء كاياو، حيث يُعد القطاع الزراعي من أبرز المستفيدين من هذه التحسينات [2]. كما أعربت الحكومة البيروفية عن اهتمامها بمواصلة توسيع البنية التحتية للموانئ بالتعاون مع دي بي وورلد [3]. ويعكس هذا الالتزام طويل الأمد الأهمية الاستراتيجية للبيرو كمركز لوجستي في أمريكا اللاتينية بالنسبة للمستثمرين العرب.

استثمارات مهمة أخرى

إلى جانب البنية التحتية للموانئ، تستكشف الشركات العربية فرصًا استثمارية في قطاعات حيوية أخرى:

– قطاع الطاقة: تشير التقارير إلى أن شركة أرامكو السعودية، وهي من أكبر شركات النفط والغاز في العالم، استحوذت على شركة “بريماكس”، وهي موزع وقود تعمل في البيرو، في خطوة تمثل توسعًا في السوق البيروفية [4، 5]. ويبرز هذا الاستحواذ الاهتمام المتزايد من قبل عمالقة الطاقة العرب بأسواق أمريكا اللاتينية.

– قطاع التعدين: أجرى الجانبان السعودي والبيروفي مناقشات لتعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في القطاعات الصناعية والتعدينية، مما يشير إلى إمكانية وجود استثمارات مستقبلية في الموارد المعدنية الغنية في البيرو [6].

تُبرز هذه الاستثمارات اتجاهاً واضحاً نحو تزايد الحضور الاقتصادي العربي في البيرو، بما يعزز تنميتها ويقوي العلاقات الثنائية بين الجانبين.

الواردات من الدول العربية إلى البيرو

لا يقتصر التدفق التجاري على اتجاه واحد فقط؛ إذ تستورد البيرو أيضًا العديد من المنتجات من الدول العربية. وعلى الرغم من أن حجم الواردات من الدول العربية إلى البيرو يُعد عمومًا أقل من صادرات البيرو إلى هذه الدول، إلا أنه يمثل مجالًا متناميًا من النشاط الاقتصادي.

الخلاصة

تتميّز العلاقة الاقتصادية بين الدول العربية والبيرو بنمو الاستثمارات وتطور ديناميكية التبادل التجاري. وتُبرز الاستثمارات العربية الكبرى، خاصة من دولة الإمارات من خلال مساهمات شركة «دي بي وورلد» في بنية الموانئ التحتية في البيرو، التزامًا قويًا بدعم التنمية الاقتصادية في البلاد. كما يُشير اهتمام المملكة العربية السعودية بقطاعي الطاقة والتعدين في البيرو إلى تنويع المحافظ الاستثمارية العربية في المنطقة.
ورغم أن حجم واردات البيرو من الدول العربية لا يزال أقل من صادراتها إليها، إلا أن هناك إمكانيات واضحة للنمو، خصوصًا في مجالات مثل البلاستيك والمواد الكيميائية القادمة من السعودية. وتؤكد الحوارات الجارية والاتفاقيات الإطارية بين البيرو ودول مجلس التعاون الخليجي الرغبة المتبادلة في تعميق التعاون الاقتصادي، مما يمهّد الطريق لتوسيع حجم التجارة والاستثمار مستقبلاً.